حدثنا أسباط ، عن السدي : ( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة ) ، أما " كافة " ، فجميع ، وأمركم مجتمع .
16704 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( وقاتلوا المشركين كافة ) ، يقول : جميعًا .
* * *
16705 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( وقاتلوا المشركين كافة ) ، : أي : جميعا .
* * *
و " الكافة " في كل حال على صورة واحدة ، لا تذكّر ولا تجمع ، لأنها وإن كانت بلفظ " فاعلة " ، فإنها في معنى المصدر ، ك " العافية " و " العاقبة " ، ولا تدخل العربُ فيها " الألف واللام " ، لكونها آخر الكلام ، مع الذي فيها من معنى المصدر ، كما لم يدخلوها إذا قاتلوا : " قاموا معًا " ، و " قاموا جميعا " . ( 1 )
* * *
وأما قوله : ( واعلموا أن الله مع المتقين ) ، فإن معناه : واعلموا ، أيها المؤمنون بالله ، أنكم إن قاتلتم المشركين كافة ، واتقيتم الله فأطعتموه فيما أمركم ونهاكم ، ولم تخالفوا أمره فتعصوه ، كان الله معكم على عدوكم وعدوه من المشركين ، ومن كان الله معه لم يغلبه شيء ، ( 2 ) لأن الله مع من اتقاه فخافه وأطاعه فيما كلفه من أمره ونهيه .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " كافة " فيما سلف 4 : 257 ، 258 ، وانظر معاني القرآن للفراء 1 : 436 .
( 2 ) انظر تفسير " مع " فيما سلف 13 : 576 تعليق : 2 ، والمراجع هناك .