تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
القول في تأويل قوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ( 34 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله ، وأقروا بوحدانية ربهم ، إن كثيرًا من العلماء والقُرَّاء من بني إسرائيل من اليهود والنصارى ( 1 ) = ( ليأكلون أموال الناس بالباطل ) ، يقول : يأخذون الرشى في أحكامهم ، ويحرّفون كتاب الله ، ويكتبون بأيديهم كتبًا ثم يقولون : " هذه من عند الله " ، ويأخذون بها ثمنًا قليلا من سِفلتهم ( 2 ) = ( ويصدُّون عن سبيل الله ) ، يقول : ويمنعون من أرادَ الدخول في الإسلام الدخولَ فيه ، بنهيهم إياهم عنه . ( 3 ) * * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 16648 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( يا أيها الذين آمنوا إن كثيرًا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ) ، أما " الأحبار " ، فمن اليهود . وأما " الرهبان " ، فمن النصارى . وأما " سبيل الله " ، فمحمد صلى الله عليه وسلم . * * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الأحبار " ، و " الرهبان " فيما سلف ص : 209 ، تعليق : 2 ، وص : 208 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " أكل الأموال بالباطل " فيما سلف 9 : 392 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 3 ) انظر تفسير " الصمد " فيما سلف ص : 151 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . = وتفسير " سبيل الله " في فهارس اللغة ( سبل ) .