إلى حلال الله فجعلوه حرامًا ، وانطلقوا إلى حرام الله فجعلوه حلالا فأطاعوهم في ذلك . فجعل الله طاعتهم عبادتهم . ولو قالوا لهم : " اعبدونا " ، لم يفعلوا .
16638 - حدثني الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثوري ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي البختري قال : سأل رجل حذيفة فقال : يا أبا عبد الله ، أرأيت قوله : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله ) ، أكانوا يعبدونهم ؟ قال : لا كانوا إذا أحلُّوا لهم شيئًا استحلُّوه ، وإذا حرَّموا عليهم شيئًا حرَّموه .
16639 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن أبي عديّ ، عن أشعث ، عن الحسن : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا ) ، قال : في الطاعة .
16640 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله ) ، يقول : زيَّنُوا لهم طاعتهم .
16641 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله ) ، قال عبد الله بن عباس : لم يأمروهم أن يسجُدوا لهم ، ولكن أمروهم بمعصية الله ، فأطاعوهم ، فسمَّاهم الله بذلك أربابًا .
16642 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن نمير ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا ) ، قال : قلت لأبي العالية : كيف كانت الرُّبوبية التي كانت في بني إسرائيل ؟ قال : [ لم يسبوا أحبارنا بشيء مضى ] ( 1 ) " ما أمرونا به ائتمرنا ، وما نهونا عنه انتهينا لقولهم " ، وهم يجدون في كتاب الله ما أمروا به وما نهوا عنه ، فاستنصحوا الرجالَ ، ونبذُوا كتاب الله وراء ظهورهم .
هامش
( 1 ) هذه الجملة التي وضعتها بين قوسين من المخطوطة ، ولا أدري ما هي ، ولكني أثبتها كما جاءت ، فلعل أحدا يجد الخبر في مكان آخر فيصححه .