تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
واختلفت القراءة في قراءة ذلك . فقرأته عامة قراءة الحجاز والعراق : ( يُضَاهُونَ ) ، بغير همز . * * * وقرأه عاصم : ( يُضَاهِئُونَ ) ، بالهمز ، وهي لغة لثقيف . * * * وهما لغتان ، يقال : " ضاهيته على كذا أضَاهيه مضاهاة " و " ضاهأته عليه مُضَأهاة " ، إذا مالأته عليه وأعنته . * * * قال أبو جعفر : والصواب من القراءَة في ذلك ترك الهمز ، لأنها القراءة المستفيضة في قراءة الأمصار ، واللغة الفصحى . * * * وأما قوله : ( قاتلهم الله ) ، فإن معناه ، فيما ذكر عن ابن عباس ، ما : - 16628 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( قاتلهم الله ) ، يقول : لعنهم الله . وكل شيء في القرآن " قتل " ، فهو لعن . * * * وقال ابن جريج في ذلك ما : - 16629 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قوله : ( قاتلهم الله ) ، يعني النصارى ، كلمةٌ من كلام العرب . ( 1 ) * * * فأما أهل المعرفة بكلام العرب فإنهم يقولون : معناه : قتلهم الله . والعرب تقول : " قاتعك الله " ، و " قاتعها الله " ، بمعنى : قاتلك الله . قالوا : و " قاتعك الله " أهون من " قاتله الله " . وقد ذكروا أنهم يقولون : " شاقاه الله ما تاقاه " ، يريدون : أشقاه الله ما أبقاه .
هامش
( 1 ) يعني أنها كلمة تقولها العرب ، لا تريد بها معنى " القتل " ، كقولهم : " تربت يداك " ، لا يراد بها وقوع الأمر .