عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج . قال ، أخبرني أبو الزبير : أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في هذه الآية : ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام ) ، إلا أن يكون عبدًا ، أو أحدًا من أهل الجزية .
16613 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : ( وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ) ، قال : أغناهم الله بالجزية الجارية شهرًا فشهرًا ، وعامًا فعامًا .
16614 - حدثنا أحمد بن إسحاق قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا عباد بن العوام ، عن الحجاج ، عن أبي الزبير ، عن جابر : ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) ، قال : لا يقرب المسجد الحرام بعد عامه هذا مشركٌ ولا ذميٌّ .
16615 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة ) ، وذلك أن الناس قالوا : لتقطعنَّ عنا الأسواق ، ولتهلكن التجارة ، وليذهبنّ ما كنا نصيب فيها من المَرافق ! ( 1 ) فقال الله عز وجل : ( وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ) ، من وجه غير ذلك = ( إن شاء ) ، إلى قوله : ( وهم صاغرون ) ، ففي هذا عوَض مما تخوَّفتم من قطع تلك الأسواق ، فعوَّضهم الله بما قطع عنهم من أمر الشرك ، ما أعطَاهم من أعْناق أهلِ الكتاب من الجزية . ( 2 )
* * *
وأما قوله : ( إن الله عليم حكيم ) ، فإن معناه : ( إن الله عليم ) ، بما حدثتكم به أنفسكم ، أيها المؤمنون ، من خوف العيلة عليها بمنع المشركين من أن يقربوا
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فنزل : وإن خفتم " ، ولم تكن " فنزل " في المخطوطة ، سها الكاتب وتجاوز ما كان ينقل منه ، وأثبته من نص ابن إسحاق في سيرة ابن هشام .
( 2 ) الأثر : 16615 - سيرة ابن هشام 4 : 192 ، 193 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 16556 .