من متاجر المشركين ! فوعدهم الله أن يغنيهم من فضله ، عوضًا لهم بأن لا يقربوهم المسجد الحرام . فهذه الآية مع أول " براءة " في القراءة ، ومع آخرها في التأويل ( 1 ) ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ) ، إلى قوله : ( عن يد وهم صاغرون ) ، حين أمر محمد وأصحابه بغزْوة تبوك .
16609 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، بنحوه .
16609 م - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال : لما نفى الله المشركين عن المسجد الحرام ، شقَّ ذلك على المسلمين ، وكانوا يأتون بِبَيْعَات ينتفع بذلك المسلمون . ( 2 ) فأنزل الله تعالى ذكره : ( وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ) ، فأغناهم بهذا الخراج ، الجزيةَ الجاريةَ عليهم ، يأخذونها شهرًا شهرًا ، عامًا عامًا ، فليس لأحد من المشركين أن يقرب المسجد الحرام بعد عامهم بحالٍ ، إلا صاحب الجزية ، أو عبد رجلٍ من المسلمين .
16610 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرنا أبو الزبير : أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في قوله : ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) ، إلا أن يكون عبدًا أو أحدًا من أهل الذمّة .
16611 - . . . . . . قال أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : ( فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) ، قال : إلا صاحب جزية ، أو عبد لرجلٍ من المسلمين .
16612 - حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة قال ، حدثنا حجاج ، عن
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " من أول براءة . . . ومن آخرها " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب محض .
( 2 ) في المطبوعة : " ببياعات " ، وأثبت ما في المخطوطة .