تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
بتوحيده = ( ومن يتولهم منكم ) ، يقول : ومن يتخذهم منكم بطانة من دون المؤمنين ، ويؤثر المقَام معهم على الهجرة إلى رسول الله ودار الإسلام ( 1 ) = ( فأولئك هم الظالمون ) ، يقول : فالذين يفعلون ذلك منكم ، هم الذين خالفوا أمرَ الله ، فوضعوا الولاية في غير موضعها ، وعصوا الله في أمره . ( 2 ) * * * وقيل : إن ذلك نزل نهيًا من الله المؤمنين عن موالاة أقربائهم الذين لم يهاجروا من أرض الشرك إلى دار الإسلام . * ذكر من قال ذلك : 16568 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام ) ، قال : أمروا بالهجرة ، فقال العباس بن عبد المطلب : أنا أسقي الحاج ! وقال طلحة أخو بني عبد الدار : أنا صاحب الكعبة ، فلا نهاجر ! فأنزلت : ( لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء ) ، إلى قوله : ( يأتي الله بأمره ) ، بالفتح ، في أمره إياهم بالهجرة . هذا كله قبل فتح مكة . * * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " التولي " فيما سلف من فهارس اللغة ( ولي ) . ( 2 ) انظر تفسير " الظلم " فيما سلف من فهارس اللغة ( ظلم ) .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 176 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر