تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
قولُهُ في شرحِهِ : ( الغامضة ) ( 1 ) ، أي : من جهةِ المعنى البعيدة عن الفهمِ ، من جهةِ عدمِ تكررها على الأسماعِ ، ألا ترى أنَّ الكلمةَ إذا تكررت على السمعِ ألفت قبلها / 272 أ / الفهم ، وردها إلى أشكالها في الاشتقاقِ ، فوضحَ معناها ، كما أنَّ الغريبَ عنِ الناس نقل روايتِهِ ، فيغمض معرفته ، فإذا تكررتْ ألفٌ ، فعرف . . . كذلك ( 2 ) لكن يقيد نفرة الطبع عنهُ ، فهو أخصُ منْ مطلقِ الغريبِ ، وعبارةُ ابنِ الصلاح عنْ ذلكَ : ( ( وهوَ عبارةٌ عمَّا وَقَعَ في متونِ الأحاديثِ مِنَ الألفاظِ الغامضةِ البَعيدةِ منَ الفهمِ ، لِقلَّةِ استعمالها ، هذا فنٌّ مهم يقبحُ جهلهُ بأهلِ الحديثِ خاصة ، ثم بأهلِ العلمِ عامَّةً ، والخوضُ فيهِ ليسَ بالهيِّنِ ، والخائضُ فيهِ حقيقٌ بالتحري ، جديرٌ بالتوقي ) ) ( 3 ) . قولُهُ : ( النَّضْرُ بنُ شُمَيلٍ ) ( 4 ) هو : معاصرٌ لأبي عبيدةَ معمرُ بنُ المثنى ، غيرَ أنَّه كانَ في نيسابور ، وأبو عبيدةَ كان في البصرةِ ويحتمل أنْ يكونَ الأمر بالعكسِ ، فيكون تصنيفُ أبي عبيدة أقدم كما يأتي . قولُهُ : ( أبو عبيدٍ القاسمُ بن سلام ) ( 5 ) تصنيفهُ قِسمان : أحدُهما : في الآحادِ المرفوعةِ ، والآخرُ : في الموقوفةِ . وهو معنى قولِ الشيخ : ( ( في غريبِ الحديث والآثارِ ) ) ( 6 ) ، لكن لم يرتبْ فيه المتونَ ، فالكشفُ منهُ عسرٌ جداً ، وعن ابنِ كثير أنَّه قال : ( ( إنَّه أحسنُ شئ وضعَ ) ) ( 7 ) . وكأنَّه يعني في تلك الأزمانِ ، وإلا ف‍ " نهاية "
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 84 . ( 2 ) قبل هذا في ( ف ) كلمة غير مقروءة . ( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 375 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 84 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 85 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 85 . ( 7 ) اختصار علوم الحديث 2 / 461 وبتحقيقي : 229 .
النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 476 | ابراهيم بن عمر البقاعي / ماهر ياسين الفحل