قولُهُ : ( أوْ لِيُمسكَ الشّيخُ أَصلَهُ ) ( 1 ) ، أي : فتحصلَ المعارضةُ بإمساكِ غيرِ الشّيخِ - أو مَا كانَ معها بإمساكِهِ - مُنضمَّة إلى حصولِ الرّوايةِ عنِ
الشّيخِ ، والمرادُ بالمعارضةِ : مَا خلا عنِ الروايةِ فيكون منْ عطفِ الخاصِ عَلى العامِ .
وتعليمُهُ عَلى الأصلِ المنتخبِ منهُ يكونُ باستئذانِ صاحبِهِ أو بعلمِهِ برضاهُ ، إما لصحتهِ ، أو لكونِ العرفِ جارياً بينَ النَّاسِ بذلكَ .
قولُهُ : ( الفَلَكِيُّ ) ( 2 ) هو بالفاءِ محرَّكاً ( 3 ) .
724 - وَلاَ تَكُنْ مُقْتَصِراً أَنْ تَسْمَعَا . . . وَكَتْبَهُ مِنْ دُوْن فَهْم نَفَعَا
قولُهُ في قولِهِ : ( ولا تَكُنْ مُقتَصِراً ) : ( نَفَعا ) ( 4 ) هو صفةٌ ل ( ( فَهْمٍ ) ) ، وهو يحتملُ لأن يكونَ صفةً كاشفةً لازمةً ؛ لأنّ كلّ فهمٍ نافعٌ .
ويحتملُ أنْ تكونَ مقيدة فإنَّه ربما فَهمَ الشيء على غيرِ وجهِهِ ، فكانَ فهماً ضارَّاً كفهمِ أهلِ الإلحادِ لآياتِ الصفاتِ وأحاديثِهَا عَلى ظواهرِهَا ، فإنَّ ذلكَ فهمٌ ضارٌ بلْ هوَ أضرُّ الأشياءِ ، فإنَّه حالقٌ للدينِ منْ أصلِهِ ؛ لأنَّ أهلَ الإسلامِ اتفقوا على صرفِهَا عنِ الظاهرِ الذي يلزمُ منهُ التشبيهُ أولَ كلِّ شيءٍ ، ثمَّ انقسموا بعدَ ذلكَ إلى ساكتٍ مفوضٍ وإلى قائلٍ مؤولٍ .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 49 .
( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 49 .
( 3 ) قال السمعاني : ( ( بفتح الفاء واللام وفي آخرها كاف هذه نسبة إلى الفلك ومعرفته وحسابه ) ) ، والفلكي هذا هو الحافظ أبو الفضل علي بن الحسين بن أحمد بن الحسن الهمذاني عرف بالفلكي ؛ لأن جده كان بارعاً في علم الفلك والحساب ، توفي سنة ( 427 ه ) .
انظر : الأنساب 3 / 464 ، وسير أعلام النبلاء 17 / 502 .
( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 724 ) .