فمَنْ حملَ عَلى الظاهرِ فقدْ خالفَ الأمةَ واتبعَ غيرَ سبيلِ المؤمنينَ وشاققَ اللهَ ورسولَهُ من بعدِ مَا تبينَ لَهُ الهدى ( 1 ) .
قولُهُ : في شرحه : ( وَفَهْمِهِ ) ( 2 ) تتمةُ عبارةِ ابنِ الصّلاحِ : ( ( فيكون قدْ أتعبَ نَفْسهُ مِن غيرِ أن يظفرَ بطائلٍ ، وبغيرِ أن يَحْصُلَ في عدادِ أهلِ الحديثِ ، بل لَمْ يَزد على أن صارَ مِنَ المتشبهينَ المنقوصينَ المُتَحَلّينَ بما هُمْ منهُ عاطِلونَ ) ) ( 3 ) .
قولُهُ : ( نَذْلة ) ( 4 ) بنونٍ مفتوحةٍ ، ثمّ ذالٍ معجمةٍ ساكنةٍ ، منَ النذالةِ وهي الخسةُ .
قالَ في " القاموسِ " ( 5 ) : ( ( النَّذيلُ : الخَسيسُ من الناسِ المُحْتَقَرُ في جَميع أحْوالِهِ ، والجمعُ أنْذَالٌ ونُذولٌ ونُذَلاءُ ونِذالٌ ، وقدْ نَذُلَ ككَرُمَ ، نَذَالَةً ونُذولَةً ) ) .
قوله : ( القدَريّة ) ( 6 ) هو بفتحِ الدَّالِ ، وهمُ الذينَ يقولونَ : إنَّ العبدَ يقدرُ عَلَى
هامش
( 1 ) قد ذكرت فيما سبق أن عقيدة أهل السنة والجماعة في صفات الله - عز وجل - هي : إثباتها كما وردت في الكتاب والسنة على ظاهرها ، وما تدل عليه ألفاظها من المعاني ، لا يؤولونها عن ظاهرها ، ولا يحرفون ألفاظها ودلالتها عن مواضعها ، ولا يشبهونها بصفات المخلوقين . فإطلاق المؤلف هنا فيه تجاوز وتخليط إنما يثبت أهل السنة والجماعة ما أثبت الله من صفاته وينفون عنه ما نفى ، ولا يخوضون في الكيفية فالصفة معلومة ، والكيفية مجهولة ، والإيمان بالصفة واجب ، والسؤال عنها بدعة .
انظر : شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ( 644 ) و ( 928 ) ، وشرح العقيدة الواسطية : 142 .
( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 50 .
( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 358 .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 50 ، وهذا كلام أبي عاصم النبيل .
انظر : المحدّث الفاصل : 253 ( 161 ) .
( 5 ) القاموس المحيط مادة ( نذل ) .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 50 ، وهذا من كلام الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي " : 349 .