قولُهُ : ( فَذَلِكَ لُؤمٌ ) ( 1 ) عبارةُ ابنِ الصّلاحِ : ( ( وَمَنْ ظَفرَ من الطلبةِ بسَماعِ شَيخٍ فيكتُمهُ غيرَهُ لينفردَ بهِ عَنهُم ، كانَ جديراً بأنْ لا ينتفعَ بهِ ، وذلكَ من اللُّؤمِ الذي يقعُ فيهِ جَهَلَةُ الطَّلبةِ الوُضَعَاء ، وَمِن أوَّلِ فَائدةِ [ طلبِ ] ( 2 ) الحديثِ : الإفادةُ ) ) ( 3 ) . انتهى .
واللُّؤمُ : بالضّمِّ مَهموزاً ، قالَ في " القاموسِ " ( 4 ) : ( ( ضِدُّ الكَرَمِ لَؤُمَ ككَرُمَ لُؤْمَاً ) ) .
وقالَ أبو عبدِ اللهِ القَزَّازُ : ( ( ومَلأمَةٌ عَلى مَفعَلَةٍ ، فَهوَ لَئيمٌ ، واللّئيمُ عندَ العَربِ هوَ البخيلُ المهينُ النَّفس ، الخسيسُ الأباء ، فإذا كانَ شحيحاً ولمْ تجتمعْ لَهُ هذه الخصالُ ، قيلَ لهُ : بخيلٌ ، ولم يُقَل : لئيمٌ ) ) .
قوله : ( فاللهُ أعلمُ بمَقاصِدِهِمْ ) ( 5 ) ، أي : أنَّهُ لا يُظَنَّ بأحدٍ منهُمْ - معَ مَا كانوا فيهِ منَ الورعِ ، والاجتهادِ في الخيرِ - أنّه قصدَ الانفرادَ عنِ الأضرابِ فقطْ منْ غيرِ قصدٍ صالحٍ وخَفِيَ عنّا ذلكَ ، فاللهُ أعلمُ ، فإنّهُ لا يسعنَا إلاّ تحسينُ الظنِّ بهمْ ، وستأتي الوجوهُ التي تصلحُ للاعتذارِ عنهمْ في كلامِ الشّيخِ .
قوله : ( وَرُوّينَا عنْ إسْحَاقَ ) ( 6 ) عبارةُ ابنِ الصّلاحِ : ( ( ورُوِّيْنا عَنْ إسْحاقَ ابنِ إبراهيِمَ [ بنِ ] ( 7 ) راهَوَيْه أنَّهُ قالَ لبعضِ مَنْ سَمِعَ منهُ في جماعَةٍ ( 8 ) : انْسَخْ من كِتابِهم
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 44 .
( 2 ) ما بين المعكوفتين لم يرد في ( ف ) ، وأثبته من " معرفة أنواع علم الحديث " .
( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 355 .
( 4 ) القاموس المحيط مادة ( لؤم ) .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 44 .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 45 .
( 7 ) ما بين المعكوفتين لم يرد في ( ف ) ، وأثبته من " معرفة أنواع علم الحديث " .
( 8 ) أخرجه : البيهقي في " المدخل إلى السنن الكبرى " ( 585 ) .