وبالنسبةِ إلى الذي قبلَهُ على التحريمِ استعمالاً للمشتركِ في معنييهِ .
والرابع : أن يتساوى فيه الاحتمالانِ فهذا هو المرادُ بقولهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( ( حَدّثوا عن بني إسرائيلَ ولا حَرجَ ) ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هو جزء من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص . أخرجه : عبد الرزاق ( 10157 ) ، وأحمد 2 / 159 و 202 و 214 ، والدارمي ( 548 ) ، والبخاري 4 / 207 ( 3461 ) ، والترمذي ( 2669 ) ، والطحاوي في " شرح المعاني " 4 / 128 وفي " شرح المشكل " ، له
( 133 ) و ( 398 ) ، وابن حبان ( 6256 ) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " ( 662 ) ، والبغوي في " شرح السنة " ( 113 ) من طريق حسان بن عطية ، عن أبي كبشة السلولي ، عن عبد الله بن عمرو ، به .
ومن حديث أبي سعيد الخدري . أخرجه : أحمد 3 / 56 ، والنسائي في " الكبرى " ( 5848 ) من طريق عفان ، عن همام ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، به . ومن حديث أبي هريرة أخرجه : الحميدي ( 1165 ) ، وأحمد 2 / 474 و 502 ، وأبو داود ( 3662 ) من طريق محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، به .
قال البغوي في " شرح السنة " 1 / 244 عقب ( 113 ) : ( ( ليس على معنى إباحة الكذب على بني إسرائيل ، بل معناه : الرخصة في الحديث عنهم على معنى البلاغ من غير أن يصح ذلك بنقل الإسناد ؛ لأنه أمر قد تعذر في أخبارهم ، لطول المدة ووقوع الفترة ) ) .
قال ابن حجر في " فتح الباري " عقب ( 3461 ) : ( ( وقال مالك : المراد جواز التحدث عنهم بما كان من أمر حسن ، أما ما علم كذبه فلا . وقيل : المعنى حدثوا عنهم بمثل ما ورد في القرآن والحديث الصحيح . وقيل : المراد جواز التحدث عنهم بأي صورة وقعت من انقطاع أو بلاغ لتعذر الاتصال في التحدث عنهم ، بخلاف الأحكام الإسلامية فإن الأصل في التحدث بها الاتصال ، ولا يتعذر ذلك لقرب العهد . قال الشافعي : من المعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجيز التحدث بالكذب ، فالمعنى حدثوا عن بني إسرائيل بما لا تعلمون كذبه ، وأما ما تجوزونه فلا حرج عليكم في التحدث به عنهم ، وهو نظير قوله : ( ( إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ) ) ولم يرد الإذن ولا المنع من التحدث بما يقطع بصدقه ) ) .