تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
إلى أنْ قالَ : ( ( وعليُّ بنُ الجعدِّ وَجمعٌ جمٌّ مِنَ المتقدّمينَ وَالمتأخرينَ ) ) ( 1 ) . قوله : ( إنْ جَازتْ عَليهِ أشياءُ ) ( 2 ) ، أي : منَ الخطأِ فيختَلط حديثُهُ وربما لا يَدري السَّابقُ واللاحق فيسقطَ الكُلُّ . قوله : ( إنْ يخف ) في قوله : ( وَيَنبغِي إمسَاكُ الأعمَى ) ( 3 ) ، أي : فإن لمْ يخف ، بأنْ كانَ لهُ ثقةٌ مخبورٌ يُمسكُ أصلَهُ كانَ كمَا لو أمسكَ هُوَ . قوله : ( منْ سِيْلَ ) ( 4 ) هو فعلٌ ماضٍ مبنيٌ للمفعولِ من السؤالِ ، فهو في الأصلِ مضمومٌ ، والأوّلُ مَكسورُ الهمزةِ ، فحُذفت الهمزةُ تَخفيفاً ، ثُمَّ فعلَ فيهِ ما فعلَ بالمبني للمفعولِ من ( ( قالَ ) ) و ( ( باعَ ) ) بأنْ كَسَرَ ما قبلَ العينِ المُعتلّةِ لِيَخِفَّ النُّطقُ بها . قوله : ( دَلَّ ) ( 5 ) ، أي : دلَّ ذلك السَائلُ له في التَّحديثِ على ذلكَ الذي علِمَ رجحانَهُ عليهِ في ذلكَ الجزءِ ، بسببِ أنَّ ذلك حقٌّ عليهِ ، ولو عَلِمَ أنَّ الطالبَ يعلمُ أنَّ ذلك الجزءَ أو الكتابَ عندَ المدلولِ عليهِ ، فإنَّهُ لا بأسَ بأنْ يذكرَهُ لَهُ على سبيلِ التّنبيهِ ، فإن تَركَهُ بعدَ تنبيهِهِ حدّثَهُ ، فإنَّ في ذلكَ أمرينِ مندوبَينِ : أحدهما : النَّصحيةُ للطالبِ . والثاني : التّألف للمدلول عليه . ومعنى : ( ينبغي ) ( 6 ) ، أي : يُستحبُّ استحبَاباً مُؤَكَّداً .
هامش
( 1 ) معرفة أنواع علم الحديث : 346 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 23 ، وهو من كلام القاضي عياض . ( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 694 ) . ( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 694 ) . ( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 695 ) . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 23 .