ويجوزُ تأويلُهُ على أن القولَ بجوازِ الإصلاحِ في هذهِ الحالةِ لازمٌ على ذلكَ القولِ وإلا تدافعَ اللزومُ مع تفريعهِ على الجوازِ وهذا كلُّهُ في الإصلاحِ باللفظِ ، وأمَّا الإصلاحُ بالكتابةِ فسيأتي الكلامُ عليهِ .
قولُهُ : ( اللَّفظ المحتَمل ) ( 1 ) صوابُه المختلُّ ، بخاءٍ مُعجمةٍ ، وإسقاطِ الميمِ معَ تشديدِ اللامِ لأنَّ المحتملَ لوجهِ صوابٍ لا يجوزُ إصلاحهُ ، وكذلكَ هوَ في النُّسَخِ الصّحاحِ من " الاقتراح " ( 2 ) ، وعبارتُهُ : ( ( وسمعتُ من شيخِنا أبي محمدِ بنِ عبدِ السلامِ ( 3 ) - وكَانَ أحدَ سلاطينِ العلماءِ ( 4 ) - يَرى في هذه المسألةِ . . . ) ) إلى آخرِهِ .
ومن الغريبِ أنْ يقعَ هذا الاختلافُ في مسألةِ الروايةِ لما يقعَ فيهِ من الاختلالِ .
قولُهُ : ( في الحاشِيةِ ) ( 5 ) تتمةُ كلامِ ابنِ الصَّلاحِ : ( ( فإنَّ ذلكَ أجمعُ للمصلحةِ وأنفَى للمفسدةِ .
وقد روينا أنَّ بعضَ أصحابِ الحديثِ رُئيَ / 216 ب / في المنام وكأنه مرَّ من شفتِهِ ولسانهِ شيءٌ ، فقيلَ لهُ في ذلكَ : فقالَ : ( ( لفظةٌ من حديثِ رسولِ اللهِ . . . - صلى الله عليه وسلم - غيرَّتُها بِرأيي فَفُعِلَ بي هذا ) ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 514 من كلام ابن دقيق العيد عن أبي محمد بن عبد السلام .
( 2 ) الاقتراح : 262 .
( 3 ) هو الإمام العلامة عبد العزيز بن عبد السلام الدمشقي السلمي ، كان عالماً مجتهداً ورعاً زاهداً ، له عدة مؤلفات منها : " قواعد الأحكام في مصالح الأنام " ، توفي سنة ( 660 ه ) .
انظر : طبقات الشافعية للسبكي 8 / 209 ، وشذرات الذهب 5 / 301 .
( 4 ) الذي لقبه بسلطان العلماء تلميذه ابن دقيق العيد كما في " شذرات الذهب " 5 / 301 .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 514 ، وانظر : معرفة أنواع علم الحديث : 328 .
( 6 ) انظر : المقنع 1 / 379 .