تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قولهُ : ( لا يجيءُ فِي هَذَا البابِ حُكمٌ أحسنُ منْ هَذَا ) ( 1 ) قَالَ شيخُنا : . . . ( ( لا يقتضي هَذَا ترجيحاً لإمكانِ أنْ يكونَ رأى تساويَ القولِ بالوجوبِ ، والقول بعدمهِ عندهُ ، ولَمْ يرجحْ أحدَهما فإنَّهُ لَمْ ينف بقولهِ : ( ( أحسنَ ) ) إلا الزائدَ فِي الحسنِ ، وربما أرشدتْ علتهُ إلى ذَلِكَ ؛ لأنَّ رضاهُ فِي أول الأمرِ لا يوجبُ الدوامَ ولا يكونُ سبباً / 299 ب / فِي إيجابِ بذلِ مالهِ ) ) ( 2 ) . قلتُ : وقد تقدمَ فِي أولِ منْ صنّفَ فِي الصحيحِ أنَّ مثلَ هَذَا صارَ فِي العرفِ اللغويِّ مفهماً للتفصيلِ . قولهُ : ( ألزمناكَ ) ( 3 ) ، أي : بإعارتهِ لَهُ لينقلَهُ مِن كتابكَ . قولُهُ ( أعفيناكَ مِنهُ ) ، أي : منَ الإلزامِ ، بأنْ تُعِيرَهُ كتابَكَ لينقلَ مِنْهُ سماعه . لا يقالُ : يلزمهُ وإنْ كانَ بخطِ غيرهِ ؛ لأنَّ تمكينَهُ منْ وضعهِ فِي كتابهِ دالٌ عَلَى رضاهُ فهو المسلِّطُ حينئذٍ لكاتبهِ عَلَى كتابتهِ فيصيرُ كما لَوْ كانَ بخطهِ سواءٌ ؛ لأنَّهُ يُقالُ : قَدْ يكتبُ فِي كتابهِ بغيرِ إذنهِ فيحتاجُ إلى بيانِ إذنٍ والرضا . قولهُ : ( وَقَالَ غيرهُ ) ( 4 ) ، أي : غيرُ الزبيريِّ : ( ( ليس بشيءٍ ) ) ( 5 ) ، أي : إنَّ كتابتَهُ بيدهِ اسمُ غيرهِ فِي كتابهِ ، لا يوجبُ عَليهِ إعارتَهُ لَهُ ؛ لأنَّ إعارتَهُ توجبُ إسقاطَ روايةِ المعيرِ منْ كتابهِ بعدَ إخراجهِ منْ يدهِ عندَ منْ يُشدّدُ فِي ذَلِكَ لا سيّما إنْ كَانَ ضريراً ، وإنْ كَانَ الصوابُ خلافَ هَذَا المذهبِ .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 501 . ( 2 ) هذا النص واحد من نصوص كثيرة انفرد البقاعي بنقلها عن شيخه ابن حجر ، ولا توجد في موضع آخر فيما أعلم . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 501 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 501 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 501 .