يرضاه الله تعالى وليحتقروا السلف ويهوّنوا الدين وهو أعز من ذلك وهم أكرم منا فرضى الله عن جميعهم
ومن نظر إلى أفعال الصحابة تبين منها بطلان هذه الهتوك التي يختلقها أهل التواريخ فيدسونها في قلوب الضعفاء وهذا زياد لما أحسن المنية
استخلف سمرة بن جندب من كبار الصحابة فقبل خلافته وكيف يظن به على منزلته أنه يقبل ولاية ظالم لغير رشده وهو على ما هو عليه من الصحبة وذلك من غير إكراه ولا تقية إن هذا لهو الدليل المبين فمع من تحبون أن تكونوا مع سمرة بن جندب أو مع المسعودي والمبرد وابن قتيبة ونظرائهم وهذا غاية في البيان
قاصمة
كانت الجاهلية مبنية على العصبية متعاملة بينها بالحمية فلما جاء الاسلام بالحق وأظهر الله منته على الخلق قال الله سبحانه
« واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا » آل عمران 103 وقال لنبيه « لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم » الأنفال 63 فكانت بركة النبي صلى الله عليه وسلم تجمعهم وتجمع شملهم وتصلح قلوبهم وتمحو ضغائنهم
العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — صفحة 245
مساهمون: ابن العربي
ص٢٤٥