ومعارف بديعة بيانها في موضعها من كتب الإمامة والسياسة من الأصول فخذوا في فن غير هذا فليس هذا الباب مما تلوكه أشداق أهل الآداب
وأما ما روى عن معاوية أنه استدعى شهودا فشهد السلولي وسواه غسل من الحق ما روى عن السلولي فإنه لم يكن قط وأسعد باسقاط ما روى في القصة سعيد أو سعد وأما كلام أبي بكرة أخيه لامه فيه فغير ضائر له لان ذلك رأى أبي بكرة واجتهاد وأما قولهم فيها عن أبي بكرة أنه زنى أمه فلو كان ذلك صحيحا لم يضر أمه ما جرى في الجاهلية في الدين فإن الله عفا عن أمر الجاهلية كلها بالاسلام وأسقط الإثم والعار منه فلا يذكره إلا جاهل به
قال القاضي أبو بكر رضي الله عنه والناس إذا لم يجدوا عيبا لأحد وغلبهم الحسد عليه وعداوتهم له أحدثوا له عيوبا فاقبلوا الوصية ولا تلتفتوا إلا إلى ما صح من الاخبار واجتنبوا كما ذكرت لكم أهل التواريخ فإنهم ذكروا عن السلف اخبارا صحيحة يسيرة ليتوسلوا بذلك إلى رواية الأباطيل فيقذفوا كما قدمنا في قلوب الناس مالا
العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — صفحة 244
مساهمون: ابن العربي
ص٢٤٤