Skip to main content

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — Page 238

Contributors:

P.238
كل ما ذكرتم لا ننفيه ولا نثبته لأنه لا يحتاج إليه والذي ندريه حقا ونقطع عليه علما أن زيادا من الصحابة بالمولد والرؤية لا بالتفقه والمعرفة وأما أبوه فما علمنا له أبا قبل دعوى معاوية على التحقيق وإنما هي أقوال غائرة من المؤرخين وأما شراؤه له فمراعاة للحضانة فإنه حضنه عند أمه إذ دخل عليه فيه شبهة بالحضانة إليه إن كان ذلك وأما قولهم أن أبا عثمان النهدي غبطه بذل فهو بعيد على أبي عثمان فإنه ليس في أن يبتاع أحد حاضنه أو أباه فيعتقه من المزية بحيث يغبطه عليه أبو عثمان وأمثاله لأن هذه مرتبة يدركها الغني والفقير والشريف والوضيع ولو بذل من المال ما يعظم قدره فيدري به قدر مروءته في إهانة الكثير العظيم في صلة الولي الحميم وإنما ساقوا هذه الحكاية ليجعلوا له أبا ويكون بمنزلة من انتفى من أبيه وأما استعمال عمر له فصحيح وناهيك بذلك تزكية وشرفا ودينا وأما قولهم أن عمر عزله لأنه لم يشهد بباطل فباطل بل روى أنه لما شهد أصحابه الثلاثة وعمر يقول للمغيرة ذهب ربعك ذهب نصفك