كل ما ذكرتم لا ننفيه ولا نثبته لأنه لا يحتاج إليه والذي ندريه حقا ونقطع عليه علما أن زيادا من الصحابة بالمولد والرؤية لا بالتفقه
والمعرفة وأما أبوه فما علمنا له أبا قبل دعوى معاوية على التحقيق وإنما هي أقوال غائرة من المؤرخين وأما شراؤه له فمراعاة للحضانة فإنه حضنه عند أمه إذ دخل عليه فيه شبهة بالحضانة إليه إن كان ذلك وأما قولهم أن أبا عثمان النهدي غبطه بذل فهو بعيد على أبي عثمان فإنه ليس في أن يبتاع أحد حاضنه أو أباه فيعتقه من المزية بحيث يغبطه عليه أبو عثمان وأمثاله لأن هذه مرتبة يدركها الغني والفقير والشريف والوضيع ولو بذل من المال ما يعظم قدره فيدري به قدر مروءته في إهانة الكثير العظيم في صلة الولي الحميم وإنما ساقوا هذه الحكاية ليجعلوا له أبا ويكون بمنزلة من انتفى من أبيه
وأما استعمال عمر له فصحيح وناهيك بذلك تزكية وشرفا ودينا
وأما قولهم أن عمر عزله لأنه لم يشهد بباطل فباطل بل روى أنه لما شهد أصحابه الثلاثة وعمر يقول للمغيرة ذهب ربعك ذهب نصفك
العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — صفحة 238
مساهمون: ابن العربي
ص٢٣٨