وقد روى الناس أحاديث فيهم لا أصل لها منها حديث رؤية النبي صلى الله عليه وسلم بني أمية ينزون على منبره كالقردة فعز ذلك عليه فأعطى ليلة القدر خير من الف شهر يملكها بنو أمية بعده ولو كان هذا صحيحا ما استفتح الحال بولايتهم ولأمكن لهم في الأرض بأفضل بقاعها وهي مكة وهذا أصل يجب أن تشد عليه اليد
فإن قيل أحدث معاوية في الاسلام الحكم بالباطل والقضاء بما لا يحل من استلحاق زياد قلنا قد بينا في غير موضع أن استلحاق زياد إنما كان لأشياء صحيحة وعمل مستقيم نبينه بعد ذكر أمثل ما ادعى فيه المدعون من الانحراف عن الاستقامة إذ لا سبيل إلى تحصيل باطلهم لأن خرق الباطل لا يرقع ولسانه أعظم منه فكيف به لا يقطع
قالوا كان زياد ينتسب إلى عبيد الثقفي من سمية جارية الحارث ابن كلدة واشترى زياد عبيدا أباه بألف درهم فأعتقه
قال أبو
العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — صفحة 235
مساهمون: ابن العربي
ص٢٣٥