Skip to main content

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — Page 234

Contributors:

P.234
الأمر يتولاه اسود مجدع حسبما أمر به صاحب الشرع صلوات الله عليه وسلامه وكل منهم عظيم القدر مجتهد وفيما دخل فيه مصيب مأجور ولله فيهم حكم في الدنيا قد أنفذه وحكم في الآخرة قد أحكمه وفرغ منه فاقدروا هذه الأمور مقاديرها وانظروا بما قابلها ابن عباس وابن عمر فقابلوها ولا تكونوا من السفهاء الذين يرسلون ألسنتهم وأقلامهم بما لا فائدة لهم فيه ولا يغنى من الله ولا من دنياهم شيئا عنهم وانظروا إلى الأئمة الأخيار وفقهاء الأمصار هل أقبلوا على هذه الخرافات وتكلموا في مثل هذه الحماقات بل علموا أنها عصبيات جاهلية وحمية باطلة لا تفيد إلا قطع الحبل بين الخلق وتشتيت الشمل واختلاف الأهواء وقد كان ما كان وقال الأخباريون ما قالوا فإما سكوت وإما اقتداء بأهل العلم وطرح لسخافات المؤرخين والأدباء والله يكمل علينا وعليكم النعماء برحمته نكتة وعجبا لاستكثار الناس ولاية بني أمية وأول من عقد لهم الولاية رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه ولى يوم الفتح عتاب بن أسيد ابن أبي العيص بن أمية مكة حرم الله وخير بلاده وهو فتى السن قد أبقل أو لم يبقل واستكتب معاوية بن أبي سفيان أمينا على وحيه ثم ولى أبو بكر يزيد بن أبي سفيان أخاه الشام وما زالوا بعد ذلك يتوقلون في سبيل المجد ويترقون في درج العز حت أنهتهم الأيام إلى منازل الكرام