Skip to main content

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — Page 233

Contributors:

P.233
قد أدخل عن يزيد بن معاوية في كتاب الزهد أنه كان يقول في خطبته إذا مرض أحدكم مرضا فأشفى ثم تماثل فلينظر إلى أفضل عمل عنده فليلزمه ولينظر إلى أسوأ عمل عنده فليدعه وهذا يدل على عظيم منزلته عنده حتى يدخله في جملة الزهاد من الصحابة والتابعين الذين يقتدى بقولهم ويرعوي من وعظهم ونعم ما ادخله إلا في جملة الصحابة قبل أن يخرج إلى ذكر التابعين فأين هذا من ذكر المؤرخين له في الخمر وأنواع الفجور ألا تستحيون وإذا سلبهم الله المروءة والحياء ألا ترعوون أنتم وتزدجرون وتقتدون بالأحبار والرهبان من فضلاء الأمة وترفضون الملحدة والمجان من المنتمين إلى الملة « هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين » « والحمد لله رب العالمين » وانظروا إلى ابن الزبير بعد ذلك وما دخل فيه من البيعة له بمكة والأرض كلها عليه وانظروا إلى ابن عباس وعقله وإقباله على أمر نفسه وانظروا إلى ابن عمر وسنه وتسليمه للدنيا ونبذه لها ولو كان للقيام وجه لكان أولى بذلك ابن عباس فإنه ولدى أخيه عبيد الله قد ذكر أنهما قتلا ظلما ولكن رأى بعقله أن دم عثمان لم يخلص إليه فكيف بدم ولدى عبيد الله وأن الأمر راهق قد خرجا عنه حفظا للأصل وهو اجتماع أمر الأمة وحقن دمائها وائتلاف كلمتها ودع