Skip to main content

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — Page 226

Contributors:

P.226
ابن المنكدر قال قال ابن عمر حين بويع يزيد إن كان خيرا رضينا وإن كان شرا صبرنا وثبت عن حميد بن عبد الرحمن قال دخلنا على رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استخلف يزيد بن معاوية فقال تقولون أن يزيد ابن معاوية ليس بخير أمة محمد لا أفقهها فيها فقها ولا أعظمها فيها شرفا وأنا أقول ذلك ولكن والله لأن تجتمع أمة محمد أحب إلي من أن نفترق أرأيتم بابا دخل فيه أمة محمد ووسعهم أكان بعجز عن رجل واحد لو كان دخل فيه قلنا لا قال أرأيتم لو أن أمة محمد قال كل رجل منهم لا أريق دم أخي ولا آخذ ماله أكان هذا يسعهم قلنا نعم قال فذلك ما أقول لكم ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتيك من الحياء إلا خير فهذه الأخبار الصحاح كلها تعطيك أن ابن عمر كان مسلما في أمرة يزيد وأنه بايع وعقد له والتزم ما التزم الناس ودخل فيما دخل فيه المسلمون وحرم على نفسه ومن إليه بعد ذلك أن يخرج على هذا أو ينقضه وظهر لك أن قول من قال إن معاوية كذب في قوله بايع ابن عمر ولم يبايع وأن ابن عمر وأصحابه سئلوا فقالوا لم نبايع فقد كذب وقد صدق البخاري في روايته قول معاوية على المنبر أن ابن عمر قد بايع بإقرار ابن عمر بذلك وتسليمه له وتماديه عليه فأي الفريقين أحق بالصدق إن كنتم تعلمون ألفريق الذي فيه البخاري أم الذي فيه غيره