تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
واحد فاستبد عبد الرحمن بن عوف بالأمر بعد أن أخرج نفسه على أن يجتهد للمسلمين في الأسد والأشد فكان كما فعل وولاها من استحقها ولم يكن غيره أولى منه بها حسبما بينا في مراتب الخلافة من أنوار الفجر وفي غيره من كتب الحديث وقتل عثمان فلم يبق عل الأرض أحق بها من علي فجاءته على قدر في وقتها ومحلها وبين الله على يديه من الاحكام والعلوم ما شاء الله أن يبين وقد قال عمر لولا علي لهلك عمر وظهر من فقهه وعلمه في قتال أهل القبلة من استدعائهم ومناظرتهم وترك مبادرتهم والتقدم إليهم قبل نصب الحرب معهم وندائه لا تبدأوا بالحرب ولا يتبع حول ولا يجهز على جريح ولا تهاج امرأة ولم يغنم لهم مالا وأمره بقبول شهاداتهم والصلاة خلفهم حتى قال أهل العلم لولا ما جرى ما عرفنا حكم قتال أهل البغي وأما خروج طلحة والزبير فقد تقدم بيانه وأما تكفيرهم للخلق فهم الكفار وقد بينا أحوال أهل الذنوب الذين ليس منهم عليها شر في غير ما كتاب وشرحناها في كل باب
العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — صفحة 194 | ابن العربي / محب الدين الخطيب