وما قدمنا من تلك الأحاديث
لقد اقتحموا عظيما ولقد افتروا كبيرا وما جعلها عمر شورى إلا اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وبأبي بكر إذ قال إن استخلف فقد استخلف من هو خير مني وأن لم استخلف فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستخلف فما رد هذه الكلمات أحد وقال اجعلها شورى في النفر الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض وقد رضى الله عن أكثر منهم ولكنهم كانوا خيار الرضا وشهد لهم بالأهلية للخلافة
وأما قولهم تحيل ابن عوف حتى ردها لعثمان فلئن كانت حيلة ولم يكن سواها فلأن الحول ليس إليه وإذا كان عمل العباد حيلة أو كان القضاء بالحول فالحول والقوة لله وقد علم كل أحد أنه لا يليها إلا
العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — صفحة 193
مساهمون: ابن العربي
ص١٩٣