( 1 )
لَشَتَّانَ مَا أَنْوِي وَيَنْوِي بَنُو أَبِي . . . جَمِيعًا ، فَمَا هَذَانِ مُسْتَوِيَانِ . . . تَمَنَّوْا لِيَ المَوْتَ الَّذِي يَشْعَبُ الفَتَى . . . وَكُلُّ فَتًى وَالمَوْتُ يَلْتَقِيَانِ ( 2 )
وأما القرآن ، فجاء بالنصب في كل ذلك ، لأنه نزل بلغة أهل الحجاز .
* * *
وقوله : ( إن هذا إلا مَلَك كريمٌ ) ، يقول : قلن ما هذا إلا ملك من الملائكة ، كما : -
19242 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( إن هذا إلا ملك كريم ) ، قال : قلن : ملك من الملائكة .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ ( 32 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قالت امرأة العزيز للنسوة اللاتي قطعن أيديهن ، فهذا الذي أصابكن في رؤيتكن إياه ، وفي نظرة منكن نظرتن إليه ما أصابكن من ذهاب العقل وعُزوب الفهم وَلَهًا ، ألِهتُنّ حتى قطعتن أيديكن ، ( 3 ) هو الذي لمتنني في حبي إياه ، وشغف فؤادي به ، فقلتنّ : قد شغف امرأة العزيز فتاها حُبًّا ، إنا لنراها في ضلال مبين ! ثم أقرّت لهن بأنها قد راودته عن نفسه ،
هامش
( 1 ) لم أعرف قائله .
( 2 ) رواهما الفراء في معاني القرآن ، في تفسير الآية .
( 3 ) في المطبوعة : " وغروب الفهم ولها إليه حتى قطعتن . . " ، وأثبت الصواب من المخطوطة . و " عزوب الفهم " ، ذهابه . يقال : " عزب عنه حلمه يعزب عزوبًا " ، ذهب . وقوله : " ألهتن " من " أله يأله ألهًا " ، إذا تحير ، وأصله " وله ، يوله ، ولهًا " ، بمعنى واحد ، وإنما قلبت الواو همزة .