وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يزعم أن لقولهم : " حاشى لله " ، موضعين في الكلام :
أحدهما : التنزيه .
والآخر : الاستثناء . وهو في هذا الموضع عندنا بمعنى التنزيه لله ، كأنه قيل : معاذ الله .
* * *
قال أبو جعفر : وأما القول في قراءة ذلك . فإنه يقال : للقارئ الخيار في قراءته بأي القراءتين شاء ، إن شاء بقراءة الكوفيين ، وإن شاء بقراءة البصريين ، وهو : ( حَاشَ لله ) و " حَاشَى لله " ، لأنهما قراءتان مشهورتان ، ولغتان معروفتان بمعنى واحد ، وما عدا ذلك فلغات لا تجوز القراءة بها ، لأنا لا نعلم قارئًا قرأ بها .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
19234 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وقلن حاش لله ) ، قال : معاذ الله .
19235 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : ( حاش لله ) ، معاذ الله .
19236 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وقلن حاش لله ) : معاذ الله .
19237 - حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا شبابة ، قال : حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ( حاش لله ) : معاذ الله .
19238 - . . . . قال : حدثنا عبد الوهاب ، عن عمرو ، عن الحسن : ( حاش لله ) : معاذ الله .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 83
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٣