وَصَلِّ عَلَى حَينِ العَشَيَّاتِ والضُّحَى . . . وَلا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ وَاللهَ فَاعْبُدَا ( 1 )
وإنما هو : " فاعبدن " ، ولكن إذا وقف عليه كان الوقف بالألف .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ ( 33 ) }
قال أبو جعفر : وهذا الخبر من الله يدلُّ على أن امرأة العزيز قد عاودت يوسف في المراودة عن نفسه ، وتوعَّدته بالسّجن والحبس إن لم يفعل ما دعته إليه ، فاختار السجن على ما دعته إليه من ذلك ; لأنها لو لم تكن عاودته وتوعَّدته بذلك ، كان محالا أن يقول : ( ربّ السجن أحبُّ إليّ مما يدعونني إليه ) ، وهو لا يدعَى إلى شيء ، ولا يخوَّف بحبس .
* * *
و " السجن " هو الحبس نفسه ، وهو بيت الحَبْس .
* * *
وبكسر السين قرأه قراءة الأمصار كلها . والعرب تضع الأماكن المشتقة من الأفعال مواضع الأفعال ( 2 ) . فتقول : " طلعت الشمس مطلعًا ، وغربت مغربًا " ،
هامش
( 1 ) ديوانه : 103 ، وغيره كثير ، قاله عند إقباله على الإسلام ، ثم مات ميتة جاهلية والخبر مشهور ، ورواية ديوانه : وَذَا النُّصُبَ المَنْصُوبَ لا تَنْسُكَنَّهُ . . . وَلا تَعْبُدِ الأَوْثَانَ وَاللهَ فَاعْبُدَا
وَصَلِّ عَلَى حِينِ العَشِيَّاتِ والضُّحَى . . . وَلا تَحْمَدِ الشَّيْطَانَ وَاللهَ فاحْمَدا
وهي أجود الروايتين .
( 2 ) " الأفعال " يعني " المصادر " ، وانظر ما سلف من فهارس المصطلحات .