أو أحدهما ( 1 ) غيرَ أَنَّ " الجمعَ بينَ الصحيحينِ " للحميديِّ الأندلسيِّ منها يشتملُ على زيادةِ تتماتٍ لبعضِ الأحاديثِ ، كما قدَّمنا ذكرَهُ ( 2 ) ، فربما نقلَ . . ) ) ( 3 ) إلى آخرهِ .
قولهُ : ( فقط ) ( 4 ) ، أي : متعلق بهذا القسمِ وحدَهُ ، وهو ما انضمَّ فيهِ إلى مخالفةِ اللفظِ مخالفةُ المعنى ، ولم يرد أَنَّ مخالفةَ المعنى قد توجدُ بدونِ مخالفةِ اللفظِ ، بدليلِ قولهِ قبلُ : ( وربما وقعتِ المخالفةُ أيضاً في المعنى ) ( 5 ) فقولهُ : ( ( أيضاً ) ) يفهمُ أَنَّ ذلك مضمومٌ إلى ما قدّمهُ مِنْ مخالفةِ اللفظِ ، واللهُ الموفقُ ( 6 ) .
قولهُ : ( لأنها خارجةٌ مِنْ مَخرجِ الصحيحِ ) ( 7 ) قالَ شيخُنا : ( ( هذا مُسلّمٌ في الرجلِ الذي التقى فيهِ إسنادُ المستخرجِ ، وإسنادُ مصنفِ الأصلِ ، وفيمنْ بعدهُ ، وأما مَنْ بينَ المستخرِجِ وبينَ ذلكَ الرجلِ ، فيحتاجُ إلى نَقدٍ ؛ لأنَّ المستخرجَ لم يلتزمِ الصحةَ في ذلكَ ، وإنما جلُّ قصدهِ العلوُ ، فإنْ حَصَلَ وَقعَ على غرضهِ ، فإنْ ( 8 ) كانَ مع ذَلِكَ صحيحاً ، أو فيهِ زيادةٌ أو نحو ذَلِكَ ، فهوَ زيادةُ حسنٍ حصلتْ اتفاقاً ، وإلا
هامش
( 1 ) انظر : نكت الحافظ ابن حجر 1 / 312 ، وبتحقيقي : 124 .
( 2 ) انظر : نكت الزركشي 1 / 230 - 231 .
( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 91 - 92 .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 122 .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 122 .
( 6 ) من قوله : ( ( لا يقال : إنّ إعراب هذا البيت . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) .
( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 122 .
أقول : قد قلت في تعليقي هناك : ( ( فيه نظر ، فالأمر ليس على هذا الإطلاق الذي أطلقه المصنف ، ومن قبله ابن الصلاح ، ومن اعتنى بكتابه ، إذ ينبغي اجتماع شرائط الصحة بين المخرج وبين الراوي الذي اجتمع به مع صاحب الكتاب ، وقد خرج بعض أصحاب المستخرجات لبعض الضعفاء ) ) .
( 8 ) في ( ف ) : ( ( وإن ) ) .