* ذكر من قال ذلك :
17641 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) ، قال : " الحسنى " ، الجنة = " وزيادة " ما أعطاهم في الدنيا ، لا يحاسبهم به يوم القيامة . وقرءوا : ( وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ) ، [ سورة العنكبوت : 27 ] ، قال : ما آتاه مما يحب في الدنيا ، عجل له أجره فيها .
* * *
وكان ابن عباس يقول في قوله : ( للذين أحسنوا الحسنى ) ، بما : -
17642 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( للذين أحسنوا الحسنى ) ، يقول : للذين شهدوا أن لا إله إلا الله .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تبارك وتعالى وَعَد المحسنين من عباده على إحسانهم الحسنى ، أن يجزيهم على طاعتهم إيّاه الجنة ، وأن تبيض وجوههم ، ووعدهم مع الحسنى الزيادة عليها . ومن الزيادة على إدخالهم الجنة أن يكرمهم بالنظر إليه ، وأن يعطيهم غُرفا من لآلئ ، وأن يزيدَهم غفرانا ورضوانًا ، كل ذلك من زيادات عطاء الله إياهم على الحسنى التي جعلها الله لأهل جناته . وعمّ ربنا جل ثناؤه بقوله : ( وزيادة ) ، الزيادات على " الحسنى " ، فلم يخصص منها شيئًا دون شيء ، وغير مستنكَرٍ من فضل الله أن يجمع ذلك لهم ، بل ذلك كله مجموع لهم إن شاء الله . فأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، أن يُعَمَّ ، كما عمَّه عز ذكره .
* * *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 71
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧١