فلو يعجّل الله الاستجابة لهم في ذلك ، كما يستجاب في الخير لأهلكهم .
17574 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : ( ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير ) ، قال : قول الإنسان لولده وماله إذا غضب عليه : " اللهم لا تبارك فيه والعنه " = ( لقضي إليهم أجلهم ) قال : لأهلك من دعا عليه ولأماته .
17575 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله : ( ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير ) ، قال : قول الرجل لولده إذا غضب عليه أو ماله : " اللهم لا تبارك فيه والعنه " ! قال الله : ( لقضي إليهم أجلهم ) ، قال : لأهلك من دعا عليه ولأماته . قال : ( فنذر الذين لا يرجون لقاءنا ) ، قال يقول : لا نهلك أهل الشرك ، ولكن نذرهم في طغيانهم يعمهون .
17576 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة قوله : ( ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير ) ، قال : هو دعاء الرجل على نفسه وماله بما يكره أن يستجاب له .
17577 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( لقضي إليهم أجلهم ) ، قال : لأهلكناهم . وقرأ : ( مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ ) ، [ سورة فاطر : 45 ] . قال : يهلكهم كلهم .
* * *
ونصب قوله : ( استعجالهم ) ، بوقوع ( يعجل ) عليه ، كقول القائل : " قمت اليوم قيامَك " بمعنى : قمت كقيامك ، وليس بمصدّرٍ من ( يعجل ) ، لأنه لو كان مصدّرًا لم يحسن دخول " الكاف " = أعني كاف التشبيه = فيه . ( 1 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 458 .