وَعَلَيْهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُمَا . . . دَاوُدُ ، أَوْ صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ ( 1 )
* * *
= ( فنذر الذين لا يرجون لقاءنا ) ، يقول :
فندع الذين لا يخافون عقابنا ، ولا يوقنون بالبعث ولا بالنشور ، ( 2 ) = ( في طغيانهم ) ، يقول : في تمرّدهم وعتوّهم ، ( 3 ) ( يعمهون ) يعني : يترددون . ( 4 )
وإنما أخبر جل ثناؤه عن هؤلاء الكفرة بالبعث بما أخبر به عنهم ، من طغيانهم وترددهم فيه عند تعجيله إجابة دعائهم في الشرّ لو استجاب لهم ، أن ذلك كان يدعوهم إلى التقرُّب إلى الوثن الذي يشرك به أحدهم ، أو يضيف ذلك إلى أنه من فعله .
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
17572 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : ( ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير ) ، قال : قولُ الإنسان إذا غضب لولده وماله : " لا باركَ الله فيه ولعنه " !
17573 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير ) ، قال : قولُ الإنسان لولده وماله إذا غضب عليه : " اللهم لا تبارك فيه والعنه " !
هامش
( 1 ) سلف البيت وتخريجه وشرحه 2 : 542 .
( 2 ) انظر تفسير " يذر " فيما سلف من فهارس اللغة ( وذر ) .
= وتفسير " الرجاء " فيما سلف ص : 26 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
( 3 ) انظر تفسير " الطغيان " فيما سلف 13 : 291 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 4 ) انظر تفسير " العمة " فيما سلف 13 : 291 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .