الآلهة ، وامتنعوا من الاستغفار لله والتوبة إليه ، فأدبروا مُوَلِّين عن ذلك ، ( فإني ) ، أيها القوم ، ( أخاف عليكم عذاب يوم كبير ) ، شأنُه عظيمٍ هَوْلُه ، وذلك يوم تجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون .
* * *
وقال جل ثناؤه : ( وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير ) ، ولكنه مما قد تقدّمه قولٌ ، والعرب إذا قدَّمت قبل الكلام قولا خاطبت ، ثم عادت إلى الخبر عن الغائب ، ثم رجعت بعدُ إلى الخطاب ، وقد بينا ذلك في غير موضع ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 4 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ( إلى الله ) ، أيها القوم ، مآبكم ومصيركم ، ( 2 )
فاحذروا عقابه إن توليتم عما أدعوكم إليه من التوبة إليه من عبادتكم الآلهة والأصنام ، فإنه مخلدكم نارَ جهنم إن هلكتم على شرككم قبل التوبة إليه = ( وهو على كل شيء قدير ) ، يقول : وهو على إحيائكم بعد مماتكم ، وعقابكم على إشراككم به الأوثانَ وغير ذلك مما أراد بكم وبغيركم قادرٌ . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر ما سلف 13 : 314 ، تعليق ، 3 : والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " المرجع " فيما سلف ص : 146 ، تعليق : 5 ، والمراجع هناك .
( 3 ) انظر تفسير " قدير " فيما سلف من فهارس اللغة ( قدر ) .