تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ونبوته ، إلى أنه سحرٌ ، فقال لهم موسى : السحرُ الذي وصفتم به ما جئتكم به من الآيات أيها السحرة ، هو الذي جئتم به أنتم ، لا ما جئتكم به أنا . ثم أخبرهم أن الله سيبطله . فقال : ( إن الله سيبطله ) ، يقول : سيذهب به ، فذهب به تعالى ذكره ، بأن سلط عليه عصا موسى قد حوّلها ثعبانًا يتلقَّفه ، حتى لم يبق منه شيء = ( إن الله لا يصلح عمل المفسدين ) ، يعني : أنه لا يصلح عمل من سعى في أرض الله بما يكرهه ، وعمل فيها بمعاصيه . ( 1 ) * * * وقد ذكر أن ذلك في قراءة أبي بن كعب : ( مَا أَتَيْتُمْ بِهِ سِحْرٌ ) . * * * وفي قراءة ابن مسعود : ( مَا جِئْتُمْ بِهِ سِحْرٌ ) ، ( 2 ) وذلك مما يؤيد قراءة من قرأ بنحو الذي اخترنا من القراءة فيه . * * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الإفساد " فيما سلف من فهارس اللغة ( فسد ) . ( 2 ) انظر هاتين القراءتين في معاني القرآن للفراء 1 : 475 .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 162 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر