* ذكر من قال ذلك :
13612 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر " ، قال : يضلّ الرجل وهو في الظلمة والجور عن الطريق .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ( 98 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وإلهكم ، أيها العادلون بالله غيره = " الذي أنشأكم " ، يعني : الذي ابتدأ خلقكم من غير شيء ، فأوجدكم بعد أن لم تكونوا شيئًا ( 1 ) = " من نفس واحدة " ، يعني : من آدم كما : -
13613 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " من نفس واحدة " ، قال : آدم عليه السلام .
13614 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة " ، من آدم عليه السلام .
* * *
وأما قوله : " فمستقر ومستودع " ، فإن أهل التأويل في تأويله مختلفون .
فقال بعضهم : معنى ذلك : وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة ، فمنكم مستقِرٌّ في الرحم ، ومنكم مستودع في القبر حتى يبعثه الله لنَشْر القيامة .
* ذكر من قال ذلك :
13615 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن إبراهيم ، عن عبد الله : وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ، [ سورة هود : 6 ] . قال : " مستقرها " ، في الأرحام = " ومستودعها " ، حيث تموت .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " أنشأ " فيما سلف : 263 ، 264 .