كيف أخاف وثَنًا تعبدون من دون الله لا يضرُّ ولا ينفع ، ولا تخافون أنتم الذي يضر وينفع ، وقد جعلتم معه شركاء لا تضر ولا تنفع ؟ = " فأيّ الفريقين أحقّ بالأمن إن كنتم تعلمون " ، أي : بالأمن من عذاب الله في الدنيا والآخرة ، الذي يَعْبد الذي بيده الضرّ والنفع ، أم الذي يعبد ما لا يضرّ ولا ينفع ؟ يضرب لهم الأمثال ، ويصرِّف لهم العبر ، ليعلموا أنَّ الله هو أحق أن يخاف ويعبد مما يعبُدون من دونه .
13468 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قال : أفلج الله إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين خاصمهم ، ( 1 ) فقال : " وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانًا فأيّ الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون " ؟ ثم قال : " وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه " .
13469 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قول إبراهيم حين سألهم : " أيُّ الفريقين أحق بالأمن " ، هي حجة إبراهيم صلى الله عليه وسلم .
13470 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره ، قال إبراهيم حين سألهم : " فأي الفريقين أحق بالأمن " ؟ قال : وهي حجة إبراهيم عليه السلام .
13471 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : " فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون " ، أمَنْ يعبد ربًّا واحدًا ، أم من يعبد أربابًا كثيرة ؟ يقول قومه : الذين آمنوا برب واحد . ( 2 )
13472 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في
هامش
( 1 ) " أفلجت فلانا على خصمه " ، إذا غلبته ، و " أفلجه الله عليه " ، آتاه الظفر والفوز والغلبة .
( 2 ) الأثر : 13471 - انظر الأثر التالي رقم : 13475 ، وأن هذه مقالة قوم إبراهيم .