تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ولست منكم ، أي : لست ممن يدين دينكم ، ويتّبع ملّتكم أيُّها المشركون . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك كان ابن زيد يقول : 13465 م - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قول قوم إبراهيم لإبراهيم : تركت عبادة هذه ؟ فقال : " إني وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض " ، فقالوا : ما جئت بشيء ! ونحن نعبده ونتوجّهه ! فقال : لا حنيفًا ! ! قال : مخلصًا ، لا أشركه كما تُشْركون . * * * القول في تأويل قوله : { وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِي وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 80 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وجادل إبراهيم قومه في توحيد الله وبراءته من الأصنام ، ( 1 ) وكان جدالهم إياه قولُهم : أن آلهتهم التي يعبدونها خير من إلهه . قال إبراهيم : " أتحاجوني في الله " ، يقول : أتجادلونني في توحيدي الله وإخلاصي العمل له دون ما سواه من آلهة = " وقد هدان " ، يقول : وقد وفقني ربي لمعرفة وحدانيته ، ( 2 ) وبصّرني طريق الحقّ حتى أيقنتُ أن لا شيء يستحق أن يعبد سواه ( 3 ) = " ولا أخاف ما تشركون به " ، يقول : ولا أرهب من آلهتكم التي
هامش
( 1 ) انظر تفسير " المحاجة " فيما سلف 3 : 121 ، 5 : 429 ، 430 ، 6 : 280 ، 473 ، 492 . ( 2 ) انظر تفسير " الهدى " فيما سلف من فهارس اللغة ( هدى ) . ( 3 ) في المطبوعة والمخطوطة : " حتى ألفت أن لا شيء يستحق أن يعبد سواه " ، وهو لا معنى له ، صواب قراءته ما أثبت .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 488 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر