" جنون الليل " ، في معنى غطيته . ومنه قيل للترس " مِجَنّ " لأنه يُجنّ من استجنَّ به فيغطّيه ويواريه .
* * *
وقوله : " رأى كوكبًا " ، يقول : أبصر كوكبًا حين طلع = " قال هذا ربي " ، فروي عن ابن عباس في ذلك ، ما : -
13462 - حدثني به المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين " ، يعني به الشمس والقمر والنجوم = " فلما جنّ عليه الليل رأى كوكبًا قال هذا ربي " ، فعبده حتى غاب ، فلما غاب قال : لا أحب الآفلين = " فلما رأى القمر بازغًا قال هذا ربي " ، فعبده حتى غاب ، فلما غاب قال : لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين = " فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر " فعبدها حتى غابت ، فلما غابت قال : يا قوم إنّي بريء مما تشركون .
13463 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " فلما جن عليه الليل رأى كوكبًا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحبّ الآفلين " ، علم أن ربّه دائم لا يزول . فقرأ حتى بلغ : " هذا ربي هذا أكبر " ، رأى خلقًا هو أكبرَ من الخلقين الأوّلين وأنور . ( 1 )
وكان سبب قيل إبراهيم ذلك ، ما : -
13464 - حدثني به محمد بن حميد قال ، حدثنا سلمة بن الفضل قال ، حدثني محمد بن إسحاق = فيما ذكر لنا ، والله أعلم = أن آزر كان رجلا من أهل
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " وأي خلق " ، وهو فاسد المعنى ، وفي المخطوطة : " وأي خلقا " ، وصواب قراءتها ما أثبت .