عن أبي عثمان ، عن سلمان قال : لما رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ، رأى عبدًا على فاحشة ، فدعا عليه ، فهلك . ثم رأى آخر على فاحشة ، فدعا عليه فهلك . ثم رأى آخر على فاحشة ، فدعا عليه فهلك . فقال : أنزلوا عبدِي لا يُهْلِك عبادِي !
13453 - حدثنا هناد قال ، حدثنا قبيصة ، عن سفيان ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء قال : لما رفع الله إبراهيم في الملكوت في السماوات ، أشرفَ فرأى عبدًا يزني ، فدعا عليه ، فهلك . ثم رُفع فأشرف ، فرأى عبدًا يزني ، فدعا عليه ، فهلك . ثم رفع فأشرف ، فرأى عبدًا يزني ، فدعا عليه ، فنودي : على رِسْلِك يا إبراهيم ، فإنك عبد مستجابٌ لك ، وإني من عبدي على ثلاث : إما أن يتوب إليّ فأتوب عليه ، وإما أن أخرج منه ذرية طيبة ، وإما أن يتمادى فيما هو فيه ، فأنا من ورائه .
13454 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا ابن أبي عدي ومحمد بن جعفر وعبد الوهاب ، عن عوف ، عن أسامة : أن إبراهيم خليل الرّحمن حدَّث نفسه أنه أرحمُ الخلق ، وأن الله رفعه حتى أشرفَ على أهل الأرض ، فأبصر أعمالهم . فلما رآهم يعملون بالمعاصي قال : اللهم دمِّر عليهم ! فقال له ربه : أنا أرحم بعبادي منك ، اهبطْ ، فلعلهم أن يتوبوا إليّ ويُراجِعوا . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : بل معنى ذلك ، ما أخبر تعالى أنه أراه من النُّجوم والقمر والشمس .
* ذكر من قال ذلك :
13455 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن جويبر ، عن الضحاك : " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض " ، قال : الشمس والقمر والنجوم .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " ويرجعوا " ، والصواب الجيد من المخطوطة .