قيل له : غير محال أن يكون له اسمان ، كما لكثير من الناس في دهرنا هذا ، وكان ذلك فيما مضى لكثير منهم . وجائز أن يكون لقبًا يلقّب به . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 74 ) }
قال أبو جعفر : وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيل إبراهيم لأبيه آزر أنه قال : " أتتخذ أصنامًا آلهة " ، تعبدها وتتخذها ربًّا دون الله الذي خلقك فسوَّاك ورزقك ؟
و " الأصنام " : جمع " صنم " ، و " الصنم " التمثال من حجر أو خشب أو من غير ذلك في صورة إنسان ، وهو " الوثن " . وقد يقال للصورة المصوّرة على صورة الإنسان في الحائط وغيره : " صنم " و " وثن " .
* * *
= " إني أراك وقومَك في ضلال مبين " ، يقول : " إني أراك " ، يا آزر ، " وقومَك " الذين يعبدون معك الأصنام ويتخذونها آلهة = " في ضلال " ، يقول : في زوال عن محجّة الحق ، وعدول عن سبيل الصواب = " مبين " ، يقول : يتبين لمن أبصَره أنه جوْرٌ عن قصد السبيل ، وزوالٌ عن محجة الطريق القويم . يعني بذلك أنه قد ضلّ هو وهم عن توحيد الله وعبادته ، الذي استوجب عليهم إخلاص العبادة له بآلائه عندهم ، دون غيره من الآلهة والأوثان . ( 2 )
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " وجائز أن يكون لقبا والله تعالى أعلم " ، حذف " يلقب به " ، وهو وهو ثابت في المخطوطة ، وزاد ما ليس في المخطوطة .
( 2 ) انظر تفسير " الضلال " و " مبين " فيما سلف من فهارس اللغة ( ضلل ) ( بين ) .