فيذّكروا ويزدجروا عما هم عليه مقيمون مما يسخطه الله منهم ، من عبادة الأوثان والأصنام ، والتكذيب بكتاب الله تعالى ذكره ورسوله صلى الله عليه وسلم .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 66 ) لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 67 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وكذب ، يا محمد ، قومك بما تقول وتخبر وتوعد من الوعيد = " وهو الحق " ، يقول : والوعيدُ الذي أوعدناهم على مقامهم على شركهم : من بعث العذاب من فوقهم ، أو من تحت أرجلهم ، أو لبسهم شيعًا ، وإذاقة بعضهم بأس بعض = " الحق " الذي لا شك فيه أنه واقع إن هم لم يتوبوا وينيبوا مما هم عليه مقيمون من معصية الله والشرك به ، إلى طاعة الله والإيمان به = " قل لست عليكم بوكيل " ، يقول : قل لهم ، يا محمد ، لست عليكم بحفيظ ولا رقيب ، وإنما رسول أبلغكم ما أرسلت به إليكم ( 1 ) = " لكل نبأ مستقر " ، يقول : لكل خبر مستقر ، ( 2 ) يعني قرار يستقرّ عنده ، ونهاية ينتهي إليه ، فيتبين حقه وصدقه ، من كذبه وباطله = " وسوف تعلمون " ، يقول : وسوف تعلمون ، أيها المكذبون بصحة ما أخبركم به من وعيد الله إياكم ، أيها المشركون ، حقيقته عند حلول عذابه بكم ، ( 3 ) فرأوا ذلك وعاينوه ، فقتلهم يومئذ بأيدي أوليائه من المؤمنين .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الوكيل " فيما سلف 9 : 424 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " النبأ " فيما سلف ص : 407 ، تعليق : 6 ، والمراجع هناك .
( 3 ) في المطبوعة : " وحقيقته عند حلول عذابه بكم " ، وضع مكان " حقيقته " " وحقيته " ، وزاد " واوا " . فعل بها ما فعل بصواحباتها فيما سلف ص : 216 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .