يلبسهم شيعًا ويذيق بعضهم بأس بعض ، فمنعتُ .
13374 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني سألت ربي خصالا فأعطاني ثلاثًا ومنعني واحدة : سألته أن لا تكفر أمتي صفقة واحدة ، فأعطانيها . وسألته لا يُظهر عليهم عدوًّا من غيرهم ، فأعطانيها . وسألته أن لا يعذبهم بما عذب به الأمم من قبلهم ، فأعطانيها . وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم ، فمنعنيها .
13375 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن أبي بكر ، عن الحسن قال : لما نزلت هذه الآية ، قوله : " ويذيق بعضكم بأس بعض " ، قال الحسن : ثم قال لمحمد صلى الله عليه وسلم وهو يُشهده عليهم : " انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون " ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ ، فسأل ربه أن لا يرسل عليهم عذابًا من فوقهم أو من تحت أرجلهم ، ولا يلبس أمته شيعًا ويذيق بعضهم بأس بعض كما أذاق بني إسرائيل ، فهبط إليه جبريل عليه السلام فقال : يا محمد ، إنك سألت ربك أربعًا ، فأعطاك اثنتين ومنعك اثنتين : لن يأتيهم عذاب من فوقهم ، ولا من تحت أرجلهم يستأصلهم ، فإنهما عذابان لكل أمة اجتمعت على تكذيب نبيها وردِّ كتاب ربها ، ولكنهم يلبسهم شيعًا ويذيق بعضهم بأس بعض ، ( 1 ) وهذان عذابان لأهل الإقرار بالكتاب والتصديق بالأنبياء ، ولكن يعذبون بذنوبهم ، وأوحي إليه : فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ، يقول : من أمتك = { أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ } = من العذاب وأنت حي = { فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ } [ سورة الزخرف : 41 ، 42 ] . فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم فراجع ربه ، فقال : أيّ مصيبة أشدّ من أن
هامش
( 1 ) هكذا في المطبوعة والمخطوطة : " ولكنهم يلبسهم . . . " ، وهو جائز ، والأجود " ولكنه يلبسهم " ، وأخشى أن يكون ما في النسخ من الناسخ .