تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
13366 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن جابر ، قال : لما نزلت : " قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم أو من تحت أرجلكم " ، قال : نعوذ بك ، نعوذ بك = " أو يلبسكم شيعًا " ، قال : هو أهون . ( 1 ) 13367 - حدثني زياد بن عبيد الله المزني قال ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري قال ، حدثنا أبو مالك قال ، حدثني نافع بن خالد الخزاعي ، عن أبيه : أنّ النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة خفيفة تامة الركوع والسجود ، فقال : قد كانت صلاة رغبة ورهبة ، فسألت الله فيها ثلاثًا ، فأعطاني اثنتين ، وبقي واحداة . سألت الله أن لا يصيبكم بعذاب أصاب به مَن قبلكم ، فأعطانيها . وسألت الله أن لا يسلِّط عليكم عدوًّا يستبيح بيضتكم ، فأعطانيها . وسألته أن لا يلبسكم شيعًا ويذيق بعضكم بأس بعض ، فمنعنيها = قال أبو مالك : فقلت له : أبوك سمع هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : نعم ، سمعته يحدث بها القوم أنه سمعها مِن في رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( 2 )
هامش
( 1 ) الأثران : 13365 ، 13366 - " عمرو " ، هو " عمرو بن دينار " . رواه البخاري ( الفتح 8 : 219 ) من طريق حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار . وقال الحافظ ابن حجر : " وقع في الاعتصام من وجه آخر ، عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، سمعت جابرًا ، وكذا للنسائي من طريق معمر ، عن عمرو بن دينار ويعني ما رواه البخاري الفتح 13 ، 329 وسيأتي من طريق معمر ، عن عمرو بن دينار فيما يلي رقم : 13372 . ورواه الترمذي في كتاب التفسير من سننه ، وقال : " هذا حديث حسن صحيح " . ( 2 ) الأثر : 13367 - " زياد بن عبيد الله المزني " ، هكذا جاء هنا " المزني " ، ومضى برقم : 8284 : " زياد بن عبيد الله المري " ، وقد كتب عنه أخي السيد أحمد فيما سلف ، وقال إنه لم يعرفه ، وقال إنه من المحتمل أن يكون : " زياد بن عبد الله بن خزاعي " ، لأنه يروى أيضًا عن " مروان بن معاوية " ، ولكن مجيئه هنا أيضًا " زياد بن عبيد الله " يضعف هذا الاحتمال . و " مروان بن معاوية الفزاري " ثقة ، من شيوخ أحمد . مضى برقم : 1222 ، 3322 ، 3842 ، 7685 . و " أبو مالك " هو " الأشجعي " ، واسمه " سعد بن طارق بن أشيم " ؛ روى عن أبيه ، وأنس ، وعبد الله بن أبي أوفى ، وربعي بن حراش ، وغيرهم ، وثقه أحمد . مترجم في التهذيب ، والكبير 2 / 2 / 59 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 86 . و " نافع بن خالد الخزاعي " ، روى عن أبيه ، روى عنه أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق ، مترجم في لسان الميزان 6 : 145 ، والكبير للبخاري 4 / 2 / 85 ، وابن أبي حاتم 4 / 1 / 457 . ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم فيه جرحًا ، ولكن الحافظ ابن حجر أخطأ في لسان الميزان خطأ شنيعًا ، فقال : " قال ابن أبي حاتم عن أبيه في ترجمته : هو ونافع مجهولان " ، وهو سهو شديد ، فإن الذي قال ذلك عنه ابن أبي حاتم ، خالد آخر ، وهو موجود في كتابه 1 / 2 / 362 برقم : 1643 هكذا : " خالد ، روى عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، روى عنه ابنه محمد . سمعت أبي يقول ذلك ، ويقول : هما مجهولان " . أما " خالد الخزاعي " ، فقد قال عنه : " روى عنه ابنه نافع ، يعد في الكوفيين ، سمعت أبي يقول ذلك " ، وهو موجود قبل تلك الترجمة برقم : 1642 . وهذا سهو شديد ينبغي أن يصحح . وأبوه : " خالد الخزاعي الأزدي " غير مبين النسب ، ترجم له البخاري في الكبير 2 / 1 / 127 ، وقال : " يعد في الكوفيين " ، وقال ابن أبي حاتم 1 / 2 / 362 : " له صحبة ، روى عنه ابنه نافع " ، كما ذكرت قبل . وترجم له الحافظ في الإصابة . وهذا خبر رجاله ثقات ، كما قال الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمته . وقد أشار إلى هذا الخبر ، البخاري في تاريخه 2 / 1 / 127 ، من طريق ابن أبي زائدة ، عن سعد بن طارق ، عن نافع بن خالد الخزاعي ، قال حدثني أبي ، وكان من أصحاب الشجرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى والناس ينظرون ، صلى صلاة خفيفة تامة الركوع والسجود . وأشار إليه الحافظ أيضًا في الفتح ( 8 : 221 ) ، وأما في الإصابة فقد قال : " روى الحسن بن سفيان ، وأبو يعلى ، والطبراني في تفسيره ، وغيرهم ، من طريق أبي مالك . . . . " ثم ذكر الخبر وقال : " رجاله ثقات " . وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 7 : 222 ، بنحوه ، ثم قال : " رواه الطبراني بأسانيد ، ورجال بعضها رجال الصحيح ، غير نافع بن خالد . وقد ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يجرحه أحد . ورواه البزار " . وخرجه ابن كثير في تفسيره 3 : 329 ، من رواية الحافظ أبي بكر بن مردويه ، عن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم الهاشمي ، وميمون بن إسحاق بن الحسن الحنفي ، كلاهما عن أحمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن فضيل ، عن أبي مالك الأشجعي ، مطولا . وخرجه السيوطي في الدر المنثور 3 : 19 ، ونسبه لابن جرير وابن مردويه ، ولم يزد شيئًا . وأخرج الترمذي في الفتن ، من حديث خباب بن الأرت ، مثله ، كما سيأتي في رقم : 13370 . وقوله : " يستبيح بيضتهم " ، يريد : جماعتهم وأصلهم ومجتمعهم ، وموضع سلطانهم ، ومستقر دعوتهم . يقول : لا تسلط عليهم عدوًا يستأصلهم ويهلكهم جميعًا . قالوا : وذلك أن أصل البيضة إذا أهلك ، كان ذلك هلاك كل ما فيها من طعم أو فرخ . وإذا لم يهلك أصل البيضة ، ربما سلم بعض فراخها . وقال غيرهم : " البيضة " : ساحة القوم ومعظم دارهم . وهذا أقرب عندي .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 423 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر