تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
في الكتاب ، وأما أبناؤنا فلا ندري ما أحدثَ النساء ! ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 21 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ومن أشدُّ اعتداءً ، وأخطأ فعلا وأخطأ قولا = " ممن افترى على الله كذبًا " ، يعني : ممن اختلق على الله قيلَ باطل ، ( 2 ) واخترق من نفسه عليه كذبًا ، ( 3 ) فزعم أن له شريكًا من خلقه ، وإلهًا يعبد من دونه - كما قاله المشركون من عبدة الأوثان - أو ادعى له ولدًا أو صاحبةً ، كما قالته النصارى = " أو كذب بآياته " ، يقول : أو كذب بحججه وأعلامه وأدلته التي أعطاها رسله على حقيقة نبوتهم ، كذّبت بها اليهود ( 4 ) = " إنه لا يفلح الظالمون " ، يقول : إنه لا يفلح القائلون على الله الباطل ، ولا يدركون البقاءَ في الجنان ، والمفترون عليه الكذب ، والجاحدون بنبوة أنبيائه . ( 5 ) * * *
هامش
( 1 ) يعني : لا يدرون أسلم لهم أبناؤهم من أصلابهم ، أم خالطهم سفاح من سفاحهن ! وانظر رواية ذلك في خبر عمر بن الخطاب ، وسؤاله عبد الله بن سلام ، والله أعلم بصحيح ذلك = في معاني القرآن للفراء 1 : 329 . ( 2 ) انظر تفسير " الافتراء " فيما سلف ص : 136 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 3 ) " اخترق " و " اختلق " و " افترى " : ابتدع الكذب ، وفي التنزيل : " وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون " ( الأنعام : 100 ) . ( 4 ) انظر تفسير " الآية " فيما سلف من فهارس اللغة ( أيي ) . ( 5 ) انظر تفسير " الفلاح " فيما سلف ص : 97 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .