تفسير سورة الأنعام القول في تفسير السورة التي يذكر فيها الأنعام بسم الله الرحمن الرحيم رَبِّ يسِّرْ
* * *
القول في تأويل قوله : { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " الحمد لله " ، الحمدُ الكامل لله وحده لا شريك له دون جميع الأندادِ والآلهة ، ودون ما سواه مما تعبده كَفَرةُ خلْقه من الأوثان والأصنام .
وهذا كلام مخرجه مَخرج الخبر يُنْحَى به نحو الأمر . يقول : أخلصوا الحمد والشكر للذي خَلَقَكم ، أيها الناس ، وخلق السماوات والأرض ، ولا تشركوا معه في ذلك أحدًا أو شيئًا ، ( 1 ) فإنه المستوجب عليكم الحمدَ بأياديه عندكم ونعمة عليكم ، لا من تعبدونه من دونه ، وتجعلونه له شريكًا من خَلْقه .
* * *
وقد بينا الفصل بين معنى " الحمد و " الشكر " بشواهده فيما مضى قبل . ( 2 )
* * *
القول في تأويل قوله : { وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض ، وأظلم الليلَ ، وأنارَ النَّهار ، كما : -
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " أحدا شيئًا " ، والسياق يقتضي ما أثبت .
( 2 ) انظر تفسير " الحمد " فيما سلف 1 : 135 - 141 .