تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
عن قتادة في قوله : " يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله " ، متى يكون ذلك ؟ قال : يوم القيامة ، ألا ترى أنه يقول : " هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم " ؟ = فعلى هذا التأويل الذي تأوَّله ابن جريج ، يجب أن يكون " وإذ " بمعنى : و " إذا " ، كما قال في موضع آخر : وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا ، [ سورة سبأ : 51 ] ، بمعنى : يفزعون ، وكما قال أبو النجم : ثُمَّ جَزَاهُ اللهُ عَنَّا إذْ جَزَى . . . جَنَّاتِ عَدْنٍ فِي العَلالِيِّ العُلا ( 1 ) والمعنى : إذا جزى ، وكما قال الأسود : ( 2 ) فَالآنَ ، إذْ هَازَلْتُهُنَّ ، فإنَّمَا . . . يَقُلْنَ : ألا لَمْ يَذْهَبِ الشَّيْخُ مَذْهَبَا ! ! ٌ ( 3 ) بمعنى : إذا هازلتهن .
هامش
( 1 ) الأضداد لابن الأنباري : 102 ، والصاحبي : 112 ، واللسان ( طها ) وسيأتي بعد قليل في هذا الجزء ص : 317 ، بزيادة بيت . وقوله : " العلالي " ، جمع " علية " ( بكسر العين ، وتشديد اللام المكسورة ، والياء المشدودة ) : وهي الغرفة العالية من البيت . وأرد بذلك : " في عليين " ، المذكورة في القرآن . وقد قال هدبة من خشرم أيضًا ، فتصرف : كأنَّ حَوْطًا ، جزاهُ اللهُ مَغْفِرَةً . . . وَجَنَّةً ذاتَ عِلِّيٍّ وأشْرَاعِ و " الأشراع " ، السقائف . ( 2 ) هو الأسود بن يعفر النهشلي ، أعشى بني نهشل . ( 3 ) ديوان الأعشين : 293 ، والأضداد لابن الأنباري : 101 ، من قصيدة له ، ذهب أكثرها فلم يوجد منها في الكتب المطبوعة ، غير هذا البيت ، وخمسة أبيات أخرى ، في ديوانه ، وفي العيني ( هامش خزانة الأدب 4 : 103 ) ، وهي أبيات جياد : صَحَا سَكَرٌ مِنْه طَوِيلٌ بِزَيْنَيَا . . . تَعَاقَبَهُ لَمَّا اسْتَبَانَ وجَرَّبَا وَأَحْكَمَهُ شَيْبُ القَذَالِ عَنِ الصِّبَا . . . فَكَيْفَ تَصَابِيه وَقَدْ صَار أَشْيَبَا ? وَكَان لَهُ ، فِيمَا أَفَادَ ، خَلاَئِلٌ . . . عَجِلْنَ ، إذَا لاقَيْنَهُ ، قُلْنَ : مَرْحَبَاٌ ! ! فأَصْبَحْنَ لا يَسْأَلْنَهُ عَنْ بِمَا بهِ . . . أصَعَّدَ فَي عُلْوِ الهَوَى أم تَصَوَّبَا ? طَوَامِحُ بالأَبْصَارِ عَنْه ، كَأَنَّمَا . . . يَرَيْنَ عَلَيْهِ جُلَّ أَدْهَمَ أجْرَبَا