تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قولُ من قال : قوله : " فأن لله خمسه " ، " افتتاح كلام " ، وذلك لإجماع الحجة على أنّ الخمس غير جائز قسمه على ستة أسهم ، ولو كان لله فيه سهم ، كما قال أبو العالية ، لوجب أن يكون خمس الغنيمة مقسومًا على ستة أسهم . وإنما اختلف أهل العلم في قسمه على خمسة فما دونها ، فأما على أكثر من ذلك ، فما لا نعلم قائلا قاله غير الذي ذكرنا من الخبر عن أبي العالية . وفي إجماع من ذكرت ، الدلالةُ الواضحةُ على صحة ما اخترنا . * * * فأما من قال : " سهم الرسول لذوي القربى " ، فقد أوجب للرسول سهمًا ، وإن كان صلى الله عليه وسلم صرفه إلى ذوي قرابته ، فلم يخرج من أن يكون القسم كان على خمسة أسهم ، وقد : - 16105 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه " ، الآية ، قال : كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا غنم غنيمة جعلت أخماسًا ، فكان خمس لله ولرسوله ، ويقسم المسلمون ما بقي . وكان الخمس الذي جُعل لله ولرسوله ، لرسوله ولذوي القربى واليتامى وللمساكين وابن السبيل ( 1 ) فكان هذا الخمس خمسة أخماس : خمس لله ورسوله ، وخمس لذوي القربى . وخمس لليتامى ، وخمس للمساكين . وخمس لابن السبيل .
هامش
( 1 ) في المخطوطة خطأ ، أسقط " لرسوله " الثانية ، والكلام يقتضيها كما في المطبوعة ، وعلى هامش المخطوطة حرف " أ " عليها ثلاث نقط ، دلالة على موضع السقط .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 552 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر