15841 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : كان المشركون حين خرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من مكة ، أخذوا بأستار الكعبة واستنصروا الله وقالوا : " اللهم انصر أعز الجندين ، وأكرم الفئتين ، وخير القبيلتين " ! فقال الله : ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) ، يقول : نصرت ما قلتم ، وهو محمد صلى الله عليه وسلم .
15842 - حدثنا عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول ، حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) إلى قوله : ( وأن الله مع المؤمنين ) ، وذلك حين خرج المشركون ينظرون عِيرَهم ، وإن أهلَ العير ، أبا سفيان وأصحابه ، أرسلوا إلى المشركين بمكة يستنصرونهم ، فقال أبو جهل : " أينا كان خيرًا عندك فانصره " ! وهو قوله : ( إن تستفتحوا ) ، يقول : تستنصروا .
15843 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) ، قال : إن تستفتحوا العذاب ، فعُذِّبوا يوم بدر . قال : وكان استفتاحهم بمكة ، قالوا : ( اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) ، [ سورة الأنفال : 32 ] . قال : فجاءهم العذاب يوم بدر . وأخبر عن يوم أحد : ( وإن تعودوا نعد ولن نغني عنكم فئتكم شيئًا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين ) .
15844 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن فضيل ، عن مطرف ، عن عطية قال : قال أبو جهل يوم بدر : " اللهم انصر أهدى الفئتين ، وخير الفئتين وأفضل " فنزلت : ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) .
15845 - . . . . قال ، حدثنا عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري : أن أبا جهل هو الذي استفتح يوم بدر وقال : " اللهم أينا كان أفجر وأقطع لرحمه ، فأحِنْه اليوم " ! فأنزل الله : ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) .
15846 - . . . . قال ، حدثنا يزيد بن هارون ، عن ابن إسحاق ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 453
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٥٣