أبو جهل بن هشام فقال : " اللهم أيُّنا كان أفجر لك وأقطعَ للرحم ، فأحنه اليوم ! " يعني محمدًا عليه الصلاة والسلام ونفسه . قال الله عز وجل : ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) ، فضربه ابنا عفراء : عوف ومعوِّذ ، وأجهزَ عليه ابن مسعود .
15839 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني الليث قال ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب قال ، أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير العدوي ، حليف بني زهرة ، أن المستفتح يومئذ أبو جهل ، وأنه قال حين التقى القوم : " أينا أقطعُ للرحم ، وآتانا بما لا يُعرف ، فأحِنْه الغداة " ! فكان ذلك استفتاحه ، فأنزل الله في ذلك : ( إن إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) ، الآية . ( 1 )
15840 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) ، الآية ، يقول : قد كانت بدرٌ قضاءً وعِبْرةً لمن اعتبر .
هامش
( 1 ) الأثر : 15839 - " عبد الله بن ثعلبة بن صعير العدوي " ، مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه ورأسه زمن الفتح ، ودعا له . وقال أبو حاتم : " رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير " ، وقال البخاري في التاريخ : " عبد الله بن ثعلية ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مرسل ، إلا أن يكون عن أبيه ، وهو أشبه " . مترجم في الإصابة ، والتهذيب ، وأسد الغابة ، والاستيعاب : 341 ، وابن أبي حاتم 2 \ 2 \ 19 .
وهذا الخبر سيأتي من طريق ابن إسحاق ، عن الزهري ، برقم : 15846 ، 15848 ، ومن طريق صالح بن كيسان ، عن الزهري ، رقم : 15847 .
ورواه أحمد في مسنده 5 : 431 ، 4 من طريق يزيد بن هارون ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، وص : 431 ، 432 ، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري .
ورواه الحاكم في المستدرك 2 : 328 من طريق يزيد بن هارون ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري = ثم من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ، وقال : " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه " ، ووافقه الذهبي .
وهذا الإسناد الثاني الذي ذكره الحاكم ، لم أجده في المسند ، و " إبراهيم بن سعد " يروي عن " صالح بن كيسان " ، وعن " الزهري " ، عن " ابن إسحاق " .