وقرأ ذلك عامة قراءة الكوفيين : ( مُوهِنُ ) ، من أوهنته فأنا موهنه " ، بمعنى : أضعفته .
* * *
قال أبو جعفر : والتشديد في ذلك أعجبُ إليّ ، لأن الله تعالى كان ينقض ما يبرمه المشركون لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، عقدًا بعد عَقْدٍ ، وشيئًا بعد شيء ، وإن كان الآخرُ وجهًا صحيحًا .
* * *
القول في تأويل قوله : { إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره للمشركين الذين حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر : ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) ، يعني : إن تستحكموا الله على أقطع الحزبين للرحم ، وأظلم الفئتين ، وتستنصروه عليه ، فقد جاءكم حكم الله ، ونصرُه المظلوم على الظالم ، والمحق على المبطل . ( 1 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
15831 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك : ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) ، قال : إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الاستفتاح " و " الفتح " فيما سلف 2 : 254 \ 10 : 405 ، 406 \ 12 : 563 .